إِنَّ سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنُّا فُضُلٌ (¬١)، وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَداً، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْداً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (¬٢)، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِماً " (¬٣).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً.
رجال السند:
أَبُو الْيَمَانِ: الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وشُعَيْبٌ، والزُّهْرِيُّ، وعُرْوَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
انظر السابق، وفيه للعلماء ثلاثة أقوال:
١ - القول بالنسخ. ٢ - القول بالتخصيص. ٣ - إنما هو رخصة للحاجة لمن لا يُستغنى عن دخوله على المرأة، ويشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثّر رضاعه، وأما من عداه فلا يؤثر إلا رضاع الصغير، وهذا أولى من النسخ، ومن دعوى التخصيص بشخص معين، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين. انظر (زاد المعاد ٥/ ٥٩٣، ومجموع الفتاوى ٣٤/ ٦٠).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٦٠ - بابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّحْلِيلِ
٢٢٩٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُزَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ (¬٤).