حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: " غَزَوْنَا الْمَغْرِبَ وَعَلَيْنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، فَافْتَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا: جَرْبَةُ، فَقَامَ فِينَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ خَطِيباً فَقَالَ: إِنِّي لَا أَقُومُ فِيكُمْ إِلاَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحْنَاهَا " فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَأْتِيَنَّ شَيْئاً مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا» (¬١).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ خَالِد، هو الوهبي، هو إمام ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، هو إمام ثقة تقدم، وأَبو مَرْزُوقٍ مَوْلًى لِتُجِيبَ، هو ربيعة التجيبي، مقبول روى عن جماعة، وحَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، هو ابن عبدالله أبو رشدين، ثقة روى له الستة عدا البخاري، ورُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، ﵁.
الشرح:
المراد الاستبراء من الحمل، فلا يجوز وطء الحامل، والاستبراء أن نأتيها العادة، فإذا طهرت حلت.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩١٧ - بابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ وَطْءِ الْحَبَالَى
٢٥١٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ - أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ الْهَمْدَانِيِّ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً مُجِحَّةً - يَعْنِي: حُبْلَى - عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ "، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟، وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟» (¬٢).
رجال السند:
أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وشُعْبَةُ، ويَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ الْهَمْدَانِيِّ، ثقة روى له الستة عدا البخاري، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، هو الحضرمي، وأَبوه، جبير ابن نفير، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو الدَّرْدَاءِ، ﵁.