رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ (¬١) بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وسَعِيدٌ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، هو الخزاعي، وأَبو مَرْحُومٍ، هو عبد الرحيم بن ميمون المدني، ثقة عابد روى له الأربعة، وسَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، وثقه العجلي تقدم، وأَبوه، معاذ بن أنس ﵁.
الشرح:
اللباس من أعظم النعم على الإنسان؛ لأن فيه سترا للعورة، وحسنا في الهيئة، وقد امتن الله ﷿ به على بني آدم، وجعله مقابلا للباس التقوى، قال الله ﷿: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (¬٢)، ولهذا وجب على المسلم الثناء على الله المنعم المتفضل بهذه النعمة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٩٩ - باب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا خَرَجَ
٢٧٣٠ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي: ابْنَ بِلَالٍ- عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ - أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ- (¬٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (¬٤).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وسُلَيْمَانُ بْنَ بِلَالٍ، ورَبِيعَةُ، هو ابن أبي عبد الرحمن، وعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ سَعِيدٍ، هو ابن أبجر، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو حُمَيْدٍ، هو عبد الرحمن بن سعد ﵁.
الشرح: هذا الدعاء فيه طلب خير الآخرة، وخير الدنيا، فقدم الرحمة لدخوله المسجد، وهو من عمل الآخرة، وقدم طلب الفضل عند الخروج؛ لأنه من طلب المعاش والرزق في الدنيا.