قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٠٠ - باب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ
٢٧٣١ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ بِهَا أَخِي سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ» (¬١).
قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ فَلَقِيتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَكَانَ يَرْكَبُ فِي مَرْكَبِهِ، فَيَأْتِي السُّوقَ فَيَقُومُ فَيَقُولُهَا، ثُمَّ يَرْجِعُ ".
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، إمام تقدم، وأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، هو أبو خالد القرشي ضعيف، وله متابع، ومُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، هو أبو بكر الأزدي إمام ثقة، وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، إمام تقدم، وأَبوه، عبد الله بن عمر، وجَدُّهُ، عمر ابن الخطاب ﵄.
الشرح:
خص السوق بهذا الدعاء؛ مكان الاشتغال بالدنيا، والغفلة فيه كبيرة عن الآخرة، والأسواد ميدان إبليس يجد فيه القدرة على الإغراء بكثير من المعاصي، ومنها الاشتغال عن ذكر الله ﷿، والاشتغال بالتطفيف في الكيل والموازين، والغش في البيع والشراء، والحلف على السلع لإنفاقها، وغالبا تفويت الصلاة أو تأخيرها، وغير ذلك، فإذا دخل السوق مناد بهذا الدعاء ذكر الناس ربهم، وأيقظهم من الغفلة والتكالب على البيع والشراء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٠١ - باب تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا (¬٢) بِكُنْيَتِي:
٢٧٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: