«وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» (¬١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو إمام تقدم، وبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، هو القشيري صدوق، تقدم، وأَبِوه، هو حكيم بن معاوية بن حيدة ثقة تقدم، وجَدُّهُ، معاوية بن حيدة، ﵁.
الشرح:
فيه تنفير من الكذب في كل شيء، قال المناوي ﵀: " كرره إيذانا بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجلب النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائح ومن ثم قال الحكماء: إيراد المضحكات على سبيل السخف نهاية القباحة " (¬٢).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١١٠ - بابٌ فِي الشِّعْرِ
٢٧٤٢ (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " صَدَّقَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرٍ، فَقَالَ:
رَجُلٌ وثور تحت رِجْلِ يمينه … والنسرُ للأخرى وليثٌ مرصدُ
فَقَالَ النبي ﷺ: «صَدَقَ» فَقَالَ:
والشمس تطلع كل آخر … حمراء يصبح لونها يتورد
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» فَقَالَ قَائِلٌ:
تأبى فما تطلع لنا في رسلها … إلا معذبة وإلا تجلد
فَقَالَ النبي ﷺ: «صَدَقَ» (¬٣).