قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٢ - بابٌ فِي الأَمَلِ وَالأَجَلِ
٢٧٦٨ - (١) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعاً، ثُمَّ خَطَّ وَسَطَهُ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ حَوْلَهُ خُطُوطاً، وَخَطَّ خَطًّا خَارِجاً مِنَ الْخَطِّ، فَقَالَ: «هَذَا الإِنْسَانُ لِلْخَطِّ الأَوْسَطِ، وَهَذَا الأَجَلُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذِهِ الأَعْرَاضُ لِلْخُطُوطِ، فَإِذَا أَخْطَأَهُ وَاحِدٌ نَهَشَهُ (¬١) الآخَرُ، وَهَذَا الأَمَلُ لِلْخَطِّ الْخَارِجِ» (¬٢).
رجال السند:
مُسَدَّدٌ، ويَحْيَى، هو ابن سعيد القطان، وسُفْيَانَ، هو الثوري، وأَبوه، هو سعيد بن مسروق، الثوري ثقة، روى له الستة، وأَبو يَعْلَى، هو المنذر بن يعلى ثقة، والرَّبِيعُ ابْنُ خُثَيْمٍ، هو أبو يزيد الكفي تابعي ثقة، روى له الستة عدا أبي داود، وعَبْدُ اللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
الخطوط هي عبارة عن وسيلة إيضاح لحياة الإنسان، قال المظهري ﵀ في بيان مقاصد الخطوط: الخط الوسط هو الإنسان، والخط المربع هو أجله، أحاط به بحيث لا يمكنه الفرار والخروج منه، والخطوط الصغار هي أعراضه؛ أي: الآفات والعاهات من المرض والجوع والعطش، وغيرها من العلل والحوادث، وهذه الأعراض متصلة به، والقَدْر الخارج من المربع أمله؛ يعني: هو يظن أنه يصل إلى أمله قبل الأجل فظنه خطأ، بل الأجل أقرب إليه من الأمل؛ يعني: يموت قبل أن يصل إلى أمله (¬٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣٣ - باب مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ
٢٧٦٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ،