بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئاً، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ وَلَا أُبَالِى» (¬١).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، ومَهْدِيٌّ، هو ابن ميمون، وغَيْلَانُ، هو ابن جرير، هم ثقات تقدموا، وشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، تابعي وثقه أحمد، ومَعْدِ يكَرِبَ، هو الهمداني مسكوت عنه، وأَبو ذَرّ، ﵁.
الشرح:
رغم السكوت عن معد يكر قال ابن دقيق العيد ﵀: في هذا الحديث بشارة عظيمة وحلم وكرم عظيم وما لا يحصى من أنواع الفضل والإحسان والرأفة والرحمة والامتنان، ومثل هذا قوله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده من أحد كم بضالته لو وجدها» (¬٢)، وعن أبي أيوب ﵁ لما حضرته الوفاة قال: كنت قد كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم» (¬٣)، وقد جاءت أحاديث كثيرة موافقة لهذا الحديث" (¬٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٨٥ - بابٌ فِي البِرِّ وَالإِثْمِ
٢٨٢٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ - هُوَ ابْنُ عَمْرٍو- قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ جَابِر الْقَاضِي (¬٥)، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فَقَالَ: «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَعْلَمَهُ