الأَزْدِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ " (¬١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، وزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، ضعفه الجمهور، وحديثه عند مسلم مقرون تقدم، وعُثْمَانَ بْنُ حَاضِرٍ الأَزْدِيِّ، هو أبو حاضر يماني ثقة.
الشرح:
قوله: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ».
عبد الله بن عباس ﵄، سأله الأزدي أن يوصه، فأمره بتقوى الله ﷿؛ لأنها جماع كل خير، وبالاستقامة في الأمور كلها ومن فعل ذلك فهو موعود من الله ﷿ بالأمان، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (¬٢)، ثم أمره بالاتباع؛ لأن التقوى والاستقامة على الطاعات والبعد عن المعاصي كل ذلك لا يتم إلا بالاقتداء والاتباع، فالتقوى والاستقامة والاتباع هي جماع النجاة والفوز بوعد الله ﷿.