الشرح: انظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٣٨ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، هو الأحول، عَاصِمٌ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةِ وَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ".
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو محمد بن الفضل، وثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، و عَاصِمٌ، هو الأحول، ومُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةِ، هم ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
الخبر رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٧٦٠/ ١٠٧٣) وهذا يؤيد ما تقدم من مراعاة حالات العوز، وقلة ذات اليد، وحينما أمرت عائشة ﵂ تغيير أثر الدم بالصفرة من ورس أو زعفران، ليس لأن أثر الدم لم يطهر، بل لأن الصفرة مما ذكر، ومن غيره من أنواع الطيب، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» (¬١).
ولا يجوز في هذا الزمان استغراب قلة ذات اليد، فكانت ظاهرة في صدر الإسلام، حتى فتح الله ﷿ على المسلمين ونالوا من ذلك خيرا، حتى قيل: إن أول امرأة لبست المصبغات في الإسلام شميلة، زوج ابن عباس، وهي أول من عبأت الطيب (¬٢)، أي: جعلته منوعا في عبوات، ولم تزل قلة ذات اليد في الناس عامة والمسلمين خاصة موجودة في زمننا هذا، وفيهم من تنطبق عليه هذه المسائل المذكورة.