فإذا دَخَلَتْ دَفَعْتُه إلَيْها، وجَعَلْتُ لها النَّفَقَةَ إذا قالُوا: نَدْفَعُها إليه إذا دَفَعَ الصَّداقَ إلينا.
(٢٢١٩) وإنْ كانَتْ نِضْوًا (^١) أجْبِرَتْ على الدُّخُولِ، إلّا أن يَكُونَ مِنْ مَرَضٍ لا يُجامَعُ فيه مِثْلُها، فتُمْهَلُ (^٢).
(٢٢٢٠) ولو أفْضاها فلم تَلْتَئِم (^٣) فعليه دِيَتُها لها ومَهْرُها كامِلًا (^٤)، ولها مَنْعُه أن يُصِيبَها حتّى تَبْرَأ البُرْءَ الذي إنْ عاد لم يَنْكَأْها ولم يَزِدْ في جُرْحِها (^٥)، والقولُ في ذلك قَوْلُها.
(٢٢٢١) وإنْ دَخَلَتْ عليه فلم يَمَسَّها حتّى طَلَّقَها .. فلها نِصْفُ المهْرِ؛ لقول الله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فإنِ احْتَجَّ بالأثَرِ عن عُمَرَ في إغْلاقِ البابِ وإرْخاء السِّتْرِ أنّه يُوجِبُ المهْرَ، فمِنْ قَوْلِ عُمَرَ: «ما ذَنْبُهُنَّ إنْ جاء العَجْزُ مِنْ قِبَلِكُم؟» .. فأخْبَر أنّه يَجِبُ إذا خَلَّتْ بَيْنَه وبَيْنَ نَفْسِها كوُجُوبِ الثَّمَنِ بالقَبْضِ، وإن لم يُغْلِقْ بابًا ولم يُرْخِ سِتْرًا، قال: وسواءٌ طالَ مُقامُه معها أو قَصُرَ، لا يَجِبُ المهْرُ والعِدَّةُ إلّا بالمسِيسِ نَفْسِه.