الذي عليَّ) لم يَكُنْ عليه صَوْمُ يومِ الخميسِ؛ لأنّه لم يُبَيِّنْ وَقْتَه بشيءٍ يَلْزَمُه، وإنَّ صَوْمَ يَوْمٍ لازِمٌ له، فأيُّ يَوْمٍ صامَه أجْزَأ عنه»، فلم يَجْعَلْ للنَّذْرِ في ذلك معنًى يَلْزَمُه به كفّارَةٌ، فتَفَهَّمْه (^١).
(٢٣٩٨) قال الشافعي: ولو آلى ثُمّ قال لأخْرَى: «قد أشْرَكْتُكِ معها في الإيلاءِ» .. لم تَكُنْ شَرِيكَتَها؛ لأنّ اليَمِينَ لَزِمَتْه للأُولَى، واليَمِينُ لا يُشْرَكُ فيها.
(٢٣٩٩) ولو قال: «إنْ قَرَبْتُكِ فأنت زانيةٌ» .. فليس بمُولٍ، وإنْ قَرَبها فليس بقاذِفٍ، إلّا بقَذْفٍ صَرِيحٍ.
(٢٤٠٠) ولو قال: «والله لا أصَبْتُكِ سَنَةً إلّا مَرَّةً» .. لم يَكُنْ مُولِيًا، فإنْ وَطِئَ وقد بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ أكْثَرُ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فهو مُولٍ، وإن كان أقَلَّ مِنْ ذلك فليس بمُولٍ (^٢).
(٢٤٠١) ولو قال: «إنْ أصَبْتُكِ فوالله لا أصَبْتُكِ (^٣)» .. لم يَكُنْ مُولِيًا حتّى يُصِيبَها، فيَكُونُ مُولِيًا.
(٢٤٠٢) ولو قال: «والله لا أقْرَبُكِ إلى يومِ القيامةِ»، أو: «حتّى يَخْرُجَ الدَّجّالُ»، أو: «حتّى يَنْزِلَ عيسى بنُ مريم»، أو: «حتّى يَقْدَمَ فلانٌ»، أو: «يَمُوتَ»، أو: «تموتي»، أو: «تَفْطِمي ابْنَكِ» .. فإن مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قبلَ يَكُونُ شيءٌ مما حَلَفَ عليه .. كان مُولِيًا.