أيّامُ المحْتَدِمِ الكثيرِ، وطُهْرُها أيّامُ الرَّقيقِ القَليلِ إلى الصُّفْرَةِ، وإنْ كان مُشْتَبِهًا .. كان حيْضُها بقَدْرِ أيّامِ حيْضِها فيما مَضَى قبل الاسْتِحاضَةِ، وإن ابْتُدِئَتْ مُسْتَحاضَةً أو نَسِيَتْ أيّامَ حيْضِها .. تَرَكَت الصلاةَ يَوْمًا وليلةً، واسْتَقْبَلْنا بها الحيْضَ مِنْ أوَّلِ هلالٍ يَأتِي عليها بعد وُقُوعِ الطّلاقِ (^١)، فإذا أهَلَّ هلالُ الرابعِ انْقَضَتْ عِدَّتُها (^٢).
(٢٦٢١) ولو كانَتْ تَحِيضُ يَوْمًا وتَطْهُرُ يومًا ونحوَ ذلك .. جَعَلْتُ عِدَّتَها تَنْقَضِي بثلاثةِ أشْهُرٍ، وذلك المعروفُ مِنْ أمْرِ النِّساءِ أنَّهنّ يَحِضْنَ في كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً، فلا نَجِدُ مَعْنًى أوْلَى بعِدَّتِها مِنْ الشُّهُورِ.
(٢٦٢٢) قال: ولو تَباعَدَ حَيْضُها .. فهي مِنْ أهْلِ الحيْضِ حتّى تَبْلُغَ السِّنَّ التي مَنْ بَلَغَها لم تَحِضْ بَعْدَها، فتَكُونَ مِنْ الآيِساتِ اللّاتي جَعَلَ اللهُ ﵎ عِدَّتَهُنّ ثلاثةَ أشْهُرٍ، فاسْتَقْبَلَتْ ثلاثةَ أشْهُرٍ، وقد رُوِيَ عن ابنِ مَسْعُودٍ وغيرِه مثلُ هذا، وهو يُشْبِهُ ظاهرَ القرآنِ، وقال عثمانُ لعليٍّ وزيدٍ