(٢٦٣٧) ولو نكَحَتْ في العِدَّةِ، فأصِيبَتْ، فوَضَعَتْ لأقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِنْ نِكاحِ الآخِرِ، وتَمامِ أرْبَعِ سنين مِنْ الأوَّلِ .. فهو للأوَّلِ، ولو كان لأكْثَرَ مِنْ أرْبَعِ سنين مِنْ فِراقِ الأوَّلِ .. لم يَكُنْ ابْنَ واحِدٍ منهما؛ لأنّه لم يُمْكِنْ مِنْ واحِدٍ منهما.
قال المزني: وهذا قد نَفاه بلا لِعانٍ، وهذا والذي قَبْلَه سواءٌ.
(٢٦٣٨) قال الشافعي: فإن قيل: فكَيْفَ لم يَنْفِ الوَلَدَ إذا أقَرَّتْ أمُّه بانْقِضاءِ العِدَّةِ ثُمّ وَلَدَتْه لأكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ بعد إقْرارِها؟ .. قيل: لمّا أمْكَنَ أنْ تَحِيضَ وهي حامِلٌ فتُقِرَّ بانْقِضاءِ العِدَّةِ [على الظّاهِرِ والحمْلُ قائمٌ، لم تَقْطَعْ حَقَّ الوَلَدِ بإقْرارِها بانْقِضاءِ العِدَّةِ (^١)، فألْزَمَناه الأبَ ما أمْكَنَ أن يَكُونَ حمْلًا منه، وكان الذي يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ولا يَمْلِكُها في ذلك سواءٌ؛ لأنّ كِلْتَيْهما تَحِلّانِ بانْقِضاءِ العِدَّةِ للأزْواجِ.
وقال في «باب اجتماع العدتين والقافة» [ف: ٢٦٨٣]: «إنْ جاءَتْ بوَلَدٍ لأكْثَرَ مِنْ أرْبَعِ سِنين مِنْ يَوْمِ طَلَّقَها الأوَّلُ .. فإنْ كان يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ دُعِيَ له القافَةُ، وإنْ كان لا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فهو للثاني»، قال المزني: فجَمَعَ بين مَنْ لا رَجْعَةَ له عليها في «بابِ المدْخُولِ بها»، وفرَّق بينهما بأنْ تَحِلَّ في «باب اجتماع العدتين» (^٢).