نكَحَتْ، ولا في حينِ عِدَّتِها مِنْ الوَطْءِ الفاسِدِ؛ لأنّها مُخْرِجَةٌ نَفْسَها مِنْ يَدَيْه، وغيرُ واقِفَةٍ عليه، ومُحَرَّمَةٌ عليه بالمعْنَى الذي دَخَلَتْ فيه (^١)، ولم أُلْزِم الواطِئَ نَفَقَتَها؛ لأنّه ليس بينهما شيءٌ مِنْ أحْكامِ الزَّوْجَيْنِ إلّا لُحُوقُ الوَلَدِ؛ فإنّه فِراشٌ بالشُّبْهَةِ، وإذا وَضَعَتْ فلِزَوْجِها الأوَّلِ أن يَمْنَعَها مِنْ رَضاعِ وَلَدِها، إلّا اللِّبَأ وما إنْ تَرَكَتْه لم يُغْنِه غيرُها، ولا يُنْفِقُ عليها في رَضاعِها وَلَدَ غَيْرِه، ولو ادَّعاه الأوَّلُ أرَيْتُه القافَةَ (^٢).
(٢٦٨٩) ولو ماتَ الزَّوْجُ (^٣) الأوَّلُ والآخِرُ، ولم يُعْلَمْ أيُّهما ماتَ أوَّلًا .. بَدَأتْ فاعْتَدَّتْ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا؛ لأنّه النّكاحُ الصَّحِيحُ الأوَّلُ، ثُمّ اعْتَدَّتْ ثلاثةَ قُرُوءٍ.
قال المزني: ثَبَّتَ العِدَّتَيْن (^٤).
(٢٦٩٠) [قال الشافعي: ولو ماتَتْ عند الآخِرِ، ثُمّ قَدِمَ الأوَّلُ .. أخَذَ مِيراثَها، وإن لم تَدَعْ شَيْئًا لم يَأخُذْ مِنْ المهْرِ شَيْئًا، إذا لم يَجِد امْرَأتَه بعَيْنِها فلا حَقَّ له في مِيراثِها.