(٣٣٤)
باب عدد حد الخمر، ومن يموت مِنْ ضرب الإمام ومِن خطأ السلطان
(٣٢٨٢) قال الشافعي: أخبرنا الثِّقَةُ، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن أزهر، قال: «أُتِيَ رسولُ الله -ﷺ- بشارِبٍ، فقال: اضْرِبُوه، فضَرَبُوه بالأيْدِي والنِّعالِ وأطْرافِ الثِّيَابِ، وحَثَوْا عليه التُّرابَ، ثُمّ قال: بَكِّتُوه، فَبَكَّتُوه، ثُمّ أرْسَلَه» (^١)، قال: «فلَمّا كان أبُو بَكْرٍ سأل مَنْ حَضَرَ ذلك الضَّرْبَ، فقَوَّمُوه أرْبَعِين، فضَرَبَ أبُو بَكْرٍ في الخَمْرِ أرْبَعِينَ حَياتَه (^٢)، ثُمّ عُمَرُ، ثُمّ تَتابَعَ النّاسُ في الخَمْرِ، فاسْتَشارَ، فضَرَبَه ثمانين».
(٣٢٨٣) [ورَوَى أنّ عُمَرَ بنَ الخطابِ اسْتَشارَ، فقال عليٌّ: «نَرَى أن يُجْلَدَ ثمانين (^٣)؛ لأنّه إذا شَرِبَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افْتَرَى»، أو كما قال، فجَلَدَ عُمَرُ ثمانين في الخَمْرِ.
(٣٢٨٤) ورَوَى عن عَلِيٍّ أنّه قال: «لَيْسَ أحَدٌ نُقِيمُ عليه الحَدَّ فيَمُوتُ فأجِدُ في نَفْسِي منه شَيْئًا الحَقُّ قَتَلَه، إلّا حَدُّ الخَمْرِ، فإنّه شَيْءٌ رَأيْناه بعد النبيِّ -ﷺ-، فمَن مات منه فَدِيَتُه»، إمّا قال: «في بَيْتِ المالِ»، وإمّا قال: «على عَاقِلَةِ الإمامِ»، الشَّكُّ مِنْ الشافعيّ.