(٣٤٢٩) قال: وإذا جَمَعَ (^١) البازِيُّ أو الصَّقْرُ أو العُقابُ أو غَيْرُها ممّا يَصِيدُ أن يُدْعَى فيُجِيبَ، ويُشْلَى فيَطِيرَ، ويَأخُذَ فيَحْبِسَ، مَرَّةً بعد مَرَّةٍ .. فهو مُعَلَّمٌ، فإن قَتَلَ فكُلْ، وإنْ أكَلَ ففي القِياسِ أنّه كالكَلْبِ.
قال المزني: ليْسَ البازِيُّ كالكَلْبِ؛ لأنّ البازِيَّ وصِنْفَه إنّما يُعَلَّمُ بالطُّعْمِ، وبه يَأخُذُ الصَّيْدَ، والكَلْبُ يُؤَدَّبُ على تَرْكِ الطُّعْمِ، والكَلْبُ يُضْرَبُ أدَبًا، ولا يُمْكِنُ ذلك في الطَّيْرِ، فهما مُخْتَلِفان، فيُؤكَلُ ما قَتَلَ البازِيُّ وإن أكَلَ، ولا يُؤكَلُ ما قَتَلَ الكَلْبُ إذا أكَلَ؛ لنَهْيِ النَّبِيِّ -ﷺ- عن ذلك (^٢).
(٣٤٣٠) قال الشافعي: وإذا أرْسَلَ أحْبَبْتُ أن يُسَمِّيَ، فإن نَسِيَ فلا بَأسَ؛ لأنّ المسْلِمَ يَذْبَحُ على اسْمِ الله.
(٣٤٣١) ولو أرْسَلَ مُسْلِمٌ ومَجُوسِيٌّ كَلْبَيْن مُتَفَرِّقَيْن، أو طائِرَيْن، أو سَهْمَيْن، فقَتَلَا .. فلا يُؤكَلُ.
(٣٤٣٢) وإذا رَمَى أو أرْسَلَ كَلْبَه على الصَّيْدِ، فوَجَدَه قَتِيلًا .. فالخَبَرُ عن ابنِ عبّاسٍ والقِياسُ أن لا يَأكُلَه؛ لأنّه يُمْكِنُ أن يَكُونَ قَتَلَه غَيْرُه، وقال ابنُ عباسٍ: «كُلْ ما أصْمَيْت، ودَعْ ما أنْمَيْت»، و«ما أصْمَيْتَ»: ما قَتَلْتَه وأنْتَ تَراه، و«ما أنْمَيْتَ»: ما غاب عنك مَقْتَلُه (^٣)، إلّا أن يَبْلُغَ منه مَبْلَغَ