فلا يَأكُلُ، وسَواءٌ اسْتَشْلاه صاحِبُه أو غَيْرُه ممّن تَجُوزُ ذَكاتُه.
(٣٤٣٦) وإذا ضَرَبَ الصَّيْدَ فقَطَعَه قِطْعَتَيْن .. أكَلَ، وإن كانَتْ إحْدَى القِطْعَتَيْن أقَلَّ مِنْ الأخْرَى، ولو قَطَعَ منه يَدًا أو رِجْلًا (^١) أو أذُنًا أو شَيْئًا يُمْكِنُ لو لم يَزِدْ على ذلك أن يَعِيشَ بعده ساعَةً أو مُدَّةً أكْثَرَ منها، ثُمّ قَتَلَه بَعْدُ برَمْيَتِه .. أكَلَ كُلَّ ما كان ثابِتًا فيه مِنْ أعْضائِه، ولم يَأكُل العُضْوَ الذي بانَ وفيه الحياةُ؛ لأنّه عُضْوٌ مَقْطُوعٌ مِنْ حَيٍّ وحَيِيَ بعد قَطْعِه، ولو مات مِنْ قَطْعِ الأوَّلِ أكَلَهُما مَعًا؛ لأنّ ذَكاةَ بَعْضِه ذَكاةٌ لكُلِّه.
(٣٤٣٧) ولا بأسَ أن يَصِيدَ المسْلِمُ بكَلْبِ المجُوسِيِّ، ولا يَجُوزُ أكْلُ ما أصابَ (^٢) المجوسِيُّ بكَلْبِ المسْلِمِ؛ لأنّ الحكْمَ حُكْمُ المرْسِلِ، وإنّما الكَلْبُ أداةٌ.
(٣٤٣٨) وأيُّ أبَوَيْه كان مجُوسِيًّا فلا تُؤكَلُ ذَبِيحَتُه، وقال في «كتاب النكاح»: «ولا يَنْكِحُ إنْ كانَتْ جارِيَةً، ولَيْسَتْ كالصَّغِيرَةِ يُسْلِمُ أحَدُ أبَوَيْها؛ لأنّ الإسْلامَ لا يَشْرَكُه الشِّرْكُ، والشِّرْكُ يَشْرَكُه الشِّرْكُ» (^٣).
(٣٤٣٩) ولا يُؤكَلُ ما قَتَلَتْه الأُحْبُولَةُ، كان فيها سِلاحٌ أو لم يَكُنْ؛ لأنّها ذَكاةٌ بغَيْرِ فِعْلِ أحَدٍ.
(٣٤٤٠) والذَّكاةُ وَجْهان: أحَدُهما ما كان مَقْدُورًا عليه مِنْ إنْسِيٍّ أو وَحْشِيٍّ، لم يَحِلَّ إلّا بأن يُذَكَّى، وما كان مُمْتَنِعًا مِنْ إنْسِيٍّ أو وَحْشِيٍّ، فما قَدَرْتَ به عليه مِنْ الرَّمْيِ أو السِّلاحِ فهو به ذَكِيٌّ.
(٣٤٤١) وقال رسولُ الله -ﷺ-: «ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ الله عليه