قال المزني: يَنْبَغِي أن يَكُونَ قِيمَتُه مَجْرُوحًا الجرْحَيْن الأوَّلَيْن في قِياسِ قَوْلِه.
(٣٤٤٥) قال الشافعي: ولو رَمَياه مَعًا فقَتَلاه .. كان بَيْنَهما نِصْفَيْن.
(٣٤٤٦) ولو رَماه الأوَّلُ ورَماه الثّاني، ولم نَدْرِ أبَلَغَ به الأوَّلُ أن يَكُونَ مُمْتَنِعًا أو غَيْرَ مُمْتَنِعٍ .. جَعَلْناه بَيْنَهما نِصْفَيْن.
(٣٤٤٧) ولو رَمَى طائرًا فجَرَحَه، ثُمّ سَقَطَ إلى الأرْضِ، فأصَبْناه مَيِّتًا لم نَدْرِ أماتَ في الهواءِ أو بَعْدَما صار إلى الأرْضِ .. أُكِلَ؛ لأنّه لا يُوصَلُ إلى أن يَكُونَ مأخُوذًا إلّا بالوُقُوعِ، ولو حَرُمَ هذا حَرُمَ كُلُّ طائرٍ رُمِيَ فوَقَعَ وماتَ، ولكنَّه لو وَقَعَ على جَبَلٍ فتَرَدَّى عنه كان مُتَرَدِّيًا لا يُؤكَلُ (^١)، إلّا أن تكُونَ الرَّمْيَةُ قد قَطَعَتْ رَأسَه أو ذَبَحَتْه أو قَطَعَتْه باثْنَيْن (^٢)، فيُعْلَمُ أنّه لم يَتَرَدَّ إلّا ذَكِيًّا.
(٣٤٤٨) ولا يُؤكَلُ ما قَتَلَه الرَّمْيُ إلّا ما خَرَقَ برِقَّتِه، أو قَطَعَ بحَدِّه، فأمّا ما جَرَحَ بثِقَلِه .. فهو به وَقِيذٌ (^٣).
(٣٤٤٩) وما نالَتْه الجوارِحُ فقَتَلَتْه ولم تُدْمِه .. احْتَمَلَ مَعْنَيَيْن: أحدهما - لا يُؤكَلُ (^٤) حتّى يُجْرَحَ، قال الله ﷿: ﴿من الجوارح﴾ [المائدة: ٤]، والآخَرُ - أنّه حِلٌّ.