قال المزني: الأوَّلُ أوْلاهما به، قِياسًا على رامِي الصَّيْدِ أو ضارِبِه أنّه لا يُؤكَلُ إلّا أن يَجْرَحَه (^١).
(٣٤٥٠) قال الشافعي: ولو رَمَى شَخْصًا يَحْسِبُه حَجَرًا فأصاب صَيْدًا .. فلو أكَلَه ما رَأيْتُه مُحَرَّمًا؛ كما لو أخْطَأ شاةً (^٢) فذَبَحَها لا يُرِيدُها، وكما لو ذَبَحَها وهو يَراها خَشَبَةً لَيِّنَةً.
(٣٤٥١) ومَن أحْرَزَ صَيْدًا فأفْلَتَ منه فصادَه غَيْرُه .. فهو للأوَّلِ.
(٣٤٥٢) وكُلُّ ما صادَه حَلالٌ في غَيْرِ حَرَمٍ ممّا يَكُونُ بمَكَّةَ مِنْ حَمامِها وغَيْرِه .. فلا بَأسَ، إنّما يُمْنَعُ بحُرْمَةٍ في غَيْرِه، مِنْ حَرَمٍ أو إحْرامٍ.
(٣٤٥٣) ولو تَحَوَّلَ مِنْ بُرْجٍ إلى بُرْجٍ فأخَذَه .. كان عليه رَدُّه، ولو صادَ ظَبْيًا مُقَرَّطًا (^٣) .. فهو لغَيْرِه.
(٣٤٥٤) قال الشافعي: ولو شَقَّ السَّبُعُ بَطْنَ شاةٍ فوَصَلَ إلى مِعاها يَسْتَيْقِنُ أنّها إن لم تُذَكَّ ماتَتْ، فذُكِّيَتْ .. فلا بَأسَ بأكْلِها؛ لقَوْلِ الله: ﴿والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم﴾ [المائدة: ٣] (^٤)، فالذَّكاةُ جائِزَةٌ بالقرآنِ.