(٣٨٥)
باب الأقضية واليمين مع الشاهد
وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغيره (^١)
(٣٧٧١) قال الشافعي: أخبرنا عبدُالله بنُ الحارث بنِ عبدِالملك المخْزُومِيّ، عن سيف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، أنّ رسولَ الله -ﷺ- قَضَى باليَمِينِ مع الشّاهِدِ، [قال عَمْرٌو: «في الأمْوالِ».
(٣٧٧٢) ورَواه مِنْ حديث آخَرَ عن أبي هريرة، أنّ رسولَ الله -ﷺ- قَضَى باليَمِينِ مع الشّاهِدِ (^٢)، ومِن حديثِ جعفر بن محمد عن أبيه؛ أنّ رسولَ الله -ﷺ- قَضَى باليَمِينِ مع الشّاهِدِ، ورَواه عن عليٍّ وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ وعُمَرَ بنِ عبدِالعزيز وشُرَيْحٍ.
(٣٧٧٣) قال الشافعي: وإذْ قَضَى رَسُولُ الله -ﷺ- باليَمِينِ مع الشّاهِدِ، وقال عَمْرٌو وهو الذي رَوَى الحدِيثَ: «في الأمْوالِ»، وقال جعفر بن محمد من رواية مسلم بن خالد: «في الدَّيْنِ»، والدَّيْنُ مالٌ .. دَلَّ ذلك على أنّه لا يُقْضَى بها في غَيْرِ ما قُضِيَ بها فيه (^٣)، أو مِثْلِ مَعْناه، قال الشافعي: والبَيِّنَةُ في دَلالَةِ سُنَّةِ رسولِ الله -ﷺ- بَيِّنَتان: بَيِّنَةٌ كامِلَةٌ بعَدَدِ شُهُودٍ، لا يُحَلَّفُ مُقِيمُها مَعَها، وبَيِّنَةٌ ناقِصَةُ العَدَدِ في المالِ، يُحَلَّفُ مُقِيمُها مَعَها.
(٣٧٧٤) قال: فكُلُّ ما كان مِنْ مالٍ يَتَحَوَّلُ مِنْ مالِكٍ إلى مالِكٍ غَيْرِه، حتّى يَصِيرَ فيه مِثْلَه أو في مِثْلِ مَعْناه قُضِيَ فيه باليَمِينِ مع الشّاهِدِ، وكذلك