(٦٩١) قال الشافعي: ولو باع بَيْعًا صحيحًا، على أنّه بالخيارِ أو المشْتَرِي أو هما، قَبَضَ أو لم يَقْبِضْ، فحالَ الحولُ مِنْ يومِ مَلَكَ البائعُ .. وَجَبَتْ عليه فيه الزكاةُ؛ لأنّه لم يَتِمَّ خُرُوجُه (^٢) مِنْ مِلْكِه حتّى حال الحولُ، ولمشْتَرِيه الرَّدُّ بالتّغْيِيرِ الّذِي دَخَل فيه بالزكاةِ.
قال المزني: وقد قال في «باب زكاة الفطر» [ف: ٧١٤]: «إنّ المِلْكَ يَتِمُّ بخِيارهما، أو بخِيارِ (^٣) المشْتَرِي»، وفي «الشفعة» [ف: ١٥٧٤]: «إنّ المِلْكَ يَتِمُّ بخِيار المشْتَرِي وَحْدَه»، قال المزني: الأوَّلُ إذا كانا جميعًا بالخيارِ عندي أشْبَهُ بأصْلِه (^٤)؛ لأنّ قولَه لم يخْتَلِف في رجلٍ حَلَفَ بعِتْقِ عَبْدِه أن لا يَبِيعَه فباعه أنّه عَتِيقٌ، والسُّنَّةُ عنده: أنّ المتبايعَيْن جميعًا بالخيارِ ما لم يَتَفَرَّقا تَفَرُّقَ الأبْدَانِ (^٥)، فلولا أنّه مَلَكَه ما عَتَقَ عَبْدُه (^٦).