قال الشافعي: فإن كانتْ تَسْوَى ألْفًا، والحقُّ مائةٌ .. بِيعَ منها بقَدْرِ المائةِ، والباقي لسَيِّدِها، ولا يَطَؤها، وتَعْتِقُ بمَوْتِه في قَوْلِ مَنْ يُعْتِقُها.
قال المزني: قلت أنا (^١): قد قَطَعَ بعِتْقِها في «كتاب عِتْقِ أمّهاتِ الأولادِ» [ف: ٤٠٥٧] (^٢).
(١٢٣٥) قال الشافعي: ولو بِيعَتْ أمُّ الوَلَدِ بما وَصَفْتُ، ثُمّ مَلَكَها سَيِّدُها .. فهي أمُّ وَلَدِه بذلك الوَلَدِ.
قال المزني: قلت أنا: أشْبَهُ بقَوْلِه أن لا تَصِيرَ له به أمَّ وَلَدٍ؛ لأنّ قَوْلَه: «إنّ العَقْدَ إذا لم يَجُزْ في وَقْتِه .. لم يَجُزْ بَعْدَه حتّى يُبْتَدَأ بما يَجُوزُ»، وقد قال: «لا يَكُونُ إحْبالُه لها أكْثَرَ مِنْ عِتْقِها، ولو أعْتَقَها أبْطَلْتُ عِتْقَها (^٣)» .. قال المزني: قلت أنا (^٤): فهي في معنى مَنْ أعْتَقَها مَنْ لا يَجُوزُ عِتْقُه فيها، فهي رقيقٌ بحالها، فكيفَ تَعْتِقُ أو تَصِيرُ أمَّ وَلَدٍ بحادِثٍ