تَعْريضًا- كان مَنهيًا عنه لِقُبحِه، وما عَرَّض به مِمَّا سِوى هذا بما (¬١) تَفْهَمُ المرأةُ به أنه يُريدُ نِكَاحَها = فجائز له، وكذلك التَّعريض بِالإِجَابة، جَائِزٌ (¬٢) لها.
قال: والعِدَّةُ التي أَذِنَ اللهُ بالتَّعريض بالخِطبة فيها = العِدَّة مِن وَفَاةِ الزَّوْج.
ولا يَبِينُ أن لا (¬٣) يَجُوز ذلك في العِدَّة مِن الطلاق الذي لا يَمْلِكُ فيه المُطَلِّقُ الرَّجْعَةَ» (¬٤).
واحتج -في موضع آخر- على أن السِّر: الجِمَاع، بدلالة القرآن.
«فإذا أباح التَّعريضَ، والتَّعريضُ عند أهل العلم جَائِزٌ سِرًّا وعَلانِيةً = فلا يَجُوز أن يُتَوهَّم أنَّ السِرَّ: سِر التَّعْريض، ولابُد مِن مَعنى غَيره، وذلك المعنى: الجِمَاع.
قال امْرُؤُ القَيْس (¬٥):
ألا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَومَ أَنَّنِي * كَبرتُ وأَنْ لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمثالي
كَذَبْتِ لَقْد أُصْبِيَ عَلى المَرءِ عِرْسَهُ * وأَمْنعُ عِرْسِي أَنْ يُزَنَّ (¬٦) بها الخالي
وقال جَريرٌ (¬٧) -يَرْثِي امْرَأتَه-: