منهم، بالقرآن بكل حال، وعلى مُشْركي أهل الكتاب؛ لِقَطع الولاية بين المسلمين والمشركين، وما لم يَختلف الناس فيه علمته (¬١)» (¬٢).
(١٠٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، ، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي- في قول الله ﷿: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]-: «معناه: بما أَحَلَّه له (¬٣) مِن النِّكاح، ومِلك اليَمِين في كتابه، لا أنه أباحه بكل وجه» (¬٤).
(١٠٦) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله ﵎: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]. قال الشافعي ﵀: وبُلوغُ الكِتابِ أَجَلَه واللَّهُ أَعْلَم: انْقِضَاء العِدَّة.
قال: وإذا أَذِنَ اللهُ تَعالى في التَّعريض بالخِطْبة في العِدَّة، فَبَيِّنٌ أَنه حَظَر التَّصريحَ فيها.
وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: جِمَاعًا ... ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥]: حَسنًا لا فُحْشَ فيه، وذلك أن يقول: يُرضِيك أَنَّ عِندي جِماعًا يُرضِي مَن جُومِعَه، وكان هذا -وإن كان