تَلا: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] = فهو لو ثَبَت (¬١) عن ابن عباس، كان المَذْهبُ إلى قول عُمرَ وعَليٍّ ﵄ أَوْلَى، ومعه المَعقُول، فأما: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ فمعناها: على غير حُكْمِهم (¬٢)» (¬٣).
قال الشافعي: «وإن كان الصَّابِئُونَ والسَّامِرَة مِن بَني إسرائيل، ودَانوا دِينَ اليَهود والنَّصَارى: نُكِح نِسَاؤُهُم، وأُكِل (¬٤) ذَبائِحُهم، وإن خَالَفُوهُم في فَرع مِن دِينِهم؛ لأنهم قد يَختَلِفون بَينهم، وإن خَالفوهُم في أصل الدَّيْنُونَة: لم تُؤكَل ذَبائِحُهم، ولم تُنْكَح نِساؤُهم» (¬٥).
(١٧١) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال (¬٦) الشافعيُّ: «قال الله ﵎: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] فَلم يَأْذَنِ اللهُ ﷿ في أَن تُؤخَذ الجِزيَة مِمَّن أَمَر (¬٧) بأَخْذِها منه، حتى يُعْطِيَها عن يَدٍ، صَاغِرًا.