شهادة بعضهم على يزيد بأنه يشرب الخمر، ثم تخييرهم بالبيعة ليزيد على أنهم فيء وفي بعض الروايات أنكم خول ليزيد يحكم في أموالهم وذراريهم ما يشاء، وهذا لا يمكن تصديقه، ومن يقبل بهذا منهم، وهو مما لاشك فيه أنه زيادة من فعل الرواة، ولم أقف على من أورد ذلك بسند يمكن الاعتماد عليه.
ولذا أقول: إن مسلم قتل هؤلاء؛ لأنهم رءوس الحرة وقادة الجيش بها، وأن هذه المبايعة التي وردت عنه لن يقبلها جميع من بقي من أهل المدينة، فلماذا خير هؤلاء فقط وترك غيرهم هل ما بقي من أهل المدينة إلا هم؟! أم هل جميع أهل المدينة رضوا بهذا وبايعوا لقوله فلذلك نجوا من القتل؟!.
وما يؤيد ذلك ما ذكره خليفة بن خياط فقال: (وقُتِلَ معقل بن سنان الأشجعيّ صبرًا ومحمّد بن أبي حذيفة العدوي صبرًا، ومحمّد بن أبي الجهم ابن حذيفة صبرًا) (¬١)، (وقُتِلَ يزيد بن عبد الله بن زمعة صبرًا) (¬٢).
وذكر ابن سعد في ترجمته فقال: (محمّد بن أبي جهمٍ أحد الرّءوس يوم الحرّة، وقُتِلَ يومئذٍ في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين) (¬٣).
وهذا يدل على أنه من نجا من رءوس الحرة قُتِلَ صبرًا بعد المعركة.
[١٠٣]- (ثم تقدم عمرو بن عثمان (¬٤)، فقال له: أنت الخبيث ابن الطيب، الذي إذا ظهر أهل الشام قلت: أنا ابن عثمان بن عفان، وإذا ظهر أهل