قال الذهبي عنه: (كان أبو مسلمٍ سفّاكًا للدّماء يزيد على الحجّاج في ذلك، وهو أوّل من سنّ للدّولة لبس السّواد) (¬١).
وقال عنه: (كان أبو مسلمٍ بلاءً عظيمًا على عرب خراسان، فإنّه أبادهم بحدّ السّيف) (¬٢).
وذكر ابن خلكان أنه قتل في دولته أكثر من ستمائة ألف صبرًا (¬٣).
وقد ذكر الشهرستاني عن سوء مذهبه فقال: (وكان أبو مسلم صاحب الدولة على مذهب الكيسانية في الأول، واقتبس من دعاتهم العلوم التي اختصوا بها) (¬٤).
[٢٤٨]- (قالوا: ولما أعيت نصر بن سيار الحيل في أمر الكرماني، وخاف أزوف (¬٥) أبي مسلم كتب إلى مروان:
يا أيها الملك الواني بنصرته … قد آن للأمر أن يأتيك من كثب
أضحت خراسان، قد باضت صقورتها … وفرخت في نواحيها بلا رهب
فإن يطرن، ولم يحتل لهن بها … يلهبن نيران حرب أيما لهب
فلما وصلت هذه الأبيات إلى مروان كتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة عامله على العراقين، يأمره أن ينتخب من جنوده اثني عشر (¬٦) رجلًا، مع فرض يفرضه بالعراق من عرب الكوفة والبصرة، ويولي عليهم رجلًا حازمًا، يرضى