وإنما هو سالمٌ ناج، لكن إذا كثر الخبث هلك الصالحون؛ لقوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال: ٢٥) ، والخبث هنا يُراد به شيئان:
الأول: الأعمال الخبيثة.
والثاني: البشر الخبيث.
فإذا كثرت الأعمال الخبيثة السيئ في المجتمع ولو كانوا مسلمين، فإنهم عرضوا أنفسهم للهلاك. وإذا كُثر فيه الكفار فقد عرضوا أنفسهم للهلاك أيضاً. ولهذا حذّر النبي ﵊ من بقاء اليهود والنصارى والمشركين في جزيرة العرب، حذر من ذلك فقال: " أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب"
وقال في مرض موته: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"
وقال في آخر حياته: " لئن عشتُ لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب"
وقال: " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها