الله على العافية، وأن يتوب فيما بينه وبين ربه من المعاصي التي قام بها، وإذا تاب إلى الله وأناب إلى الله؛ ستره الله في الدنيا والآخرة، والله الموفق.
* * *
٣/٢٤٢ ـ وعنه عن النبي ﷺ قال: ((إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر)) متفق عليه.
التثريب: التوبيخ.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب)) .
والأمة: هي المملوكة التي تباع وتشترى، فإذا زنت يقول ﵊: فليجلدها الحد، وحد الأمة نصف حد الحرة، كما قال تعالى: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) [النساء: ٢٥] .
والحرة إذا كانت بكراً وزنت تجلد مائة جلدة وتغرب سنة، والأمة نصف ذلك يعني خمسين جلدة، وأما تغريبها؛ ففي ذلك قولان للعلماء:
منهم من: قال تغرب نصف سنة.
ومنهم من قال: إنها لا تغرب؛ لأنه قد تعلق بها حق السيد.