الوضوء لحم البقر لا ينقض الوضوء، لحم الخيل لا ينقض الوضوء، لكن لحم الإبل ينقض الوضوء؛ إذا أكلته نيئاً أو مطبوخاً هبراً أو غير هبر؛ وجب عليك أن تتوضأ.
فأما شرب لبنها، فإن الصحيح أنه ليس بناقض للوضوء؛ لأن النبي ﷺ لما أمر العرنيين أن يخرجوا إلى إبل الصدقة، ويشربوا من أبوالها وألبانها لم يأمرهم بالوضوء، ولو كان واجباً لأمرهم به، فإن توضأ فهو أحسن، أما الوجوب فلا.
وكذلك المرق لا يجب الوضوء منه وإن توضأت فهو أحسن، أما اللحم فلابد، وكذلك الشحم فلابد من الوضوء منه.
يقول بعض الناس: إن السبب أن الرسول ﷺ كان في وليمة وكان لحمها لحم إبل، وأنه خرجت ريح من بعض الحاضرين ولا يدري من، فقال الرسول ﷺ: ((من أكل لحم إبل فليتوضأ)) فقام جميعهم يتوضئون.
وجعلوا هذا السبب في أن الإنسان يتوضأ من لحم الإبل، وهذا حديث باطل لا أصل له، وإنما الرسول ﷺ أمر بالوضوء من لحم الإبل لحكمة الله يعلمها، قد نعلمها نحن وقد لا نعلمها، المهم نحن علينا أن نقول: سمعنا وأطعنا، أمرنا الرسول ﷺ أن نتوضأ من لحوم الإبل إذا أكلنا منها فسمعاً وطاعة.
* * *