٣/٢٧٥ وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر)) أو قال: ((غيره)) رواه مسلم.
وقوله ((يفرك)) هو بفتح الياء وإسكان الفاء وفتح الراء معناه: يبغض، يقال: فركت المرأة زوجها، وفركها زوجها، بكسر الراء، يفركها بفتحها: أي أبغضها، والله أعلم.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ﵀ فيما نقله عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:
((لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر)) .
الفرك: يعني البغضاء والعداوة، يعني لا يعادي المؤمن المؤمنة كزوجته مثلاً، لا يعاديها ويبغضها إذا رأى منها ما يكرهه من الأخلاق، وذلك لأن الإنسان يجب عليه القيام بالعدل، وأن يراعي المعامل له بما تقتضيه حاله، والعدل أن يوازن بين السيئات والحسنات، وينظر أيهما أكثر وأيهما أعظم وقعاً، فيغلب ما كان أكثر وما كان أشد تأثيراً؛ هذا هو العدل.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا) [المائدة: ٨] ، يعني لا يحملكم بغضهم على عدم العدل اعدلوا ولو كنتم تبغضونه، ولهذا لما بعث النبي