العافية ـ إذا حل الدين على الفقير قالوا له: إما أن تربي وإما أن تقضي: ((تقضي)) يعني توفينا، ((تربي)) يعني نزيد عليك الدين حتى يصبح أضعافاً مضاعفة.
فقال ﷺ في حجة الوداع حاكماً ومشرعاً: ((إن ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين))
يعني تحت رجلي ليس له قائمة، ثم قال: ((وأول ربا ً أضع ربا العباس بن عبد المطلب)) .
الله أكبر، صراحة عظيمة وعدل قائم في تنفيذ أحكام الله، ((أول رباً أضع ربا العباس)) ، العباس عم الرسول ﷺ.
لو كان النبي ﷺ رجلاً من أهل الدنيا لجحد، ولا أخبر الناس أن عمه يرابي، وأبقى رباه على ما هو عليه، لكن الرسول ﷺ الذي هو غاية الخلق في العدل يقول ((أول رباً أضع ربا العباس بن عبد المطلب)) ، فإنه موضوع كله، فليس لأحد ممن عليه الربا أن يوفيه، فهو ساقط كأن لم يكن؛ ليس للعباس إلا رأس ماله فقط.
وهذا كقوله ﷺ حينما جاء الناس يشفعون في امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاع وتجحده، تستعير المتاع؛ كالقدر والفرش وغيره، ثم إنها بعد أن تأخذ هذا المتاع كانت تنكر أنها أخذت شيئاً، فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها لأنها سارقة.
فأهم قريش شأنها؛ امرأة من بني مخزوم ـ إحدى قبائل قريش الكبرى ـ