إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط)) حديث حسن رواه أبو داود.
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث فيها الإشارة إلى ما سبق عن المؤلف ﵀ من إكرام أهل العلم وأهل الفضل الكبير، فمن ذلك حديث عبد الله ين مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم)) قال ذلك ثلاثاً، ((وإياكم وهيشات الأسواق)) وفي قوله: ((ليلني منكم)) اللام لام الأمر، والمعنى أنه في الصلاة ينبغي أن يتقدم أولو الأحلام والنهي.
وأولو الأحلام: يعني الذين بلغوا الحلم وهم البالغون، والنهي جمع نهية وهي العقل، يعني العقلاء فالذي ينبغي أن يتقدم في الصلاة العاقلون البالغون؛ لأن ذلك أقرب إلى فهم ما يقوله النبي ﷺ أو ما يفعله، من الصغار ونحوهم، فلهذا حث النبي ﷺ أن يتقدم هؤلاء حتى يلوا الإمام.
وليس معنى الحديث لا يلني إلا أولو الأحلام والنهي، بحيث نطرد الصبيان عن الصف الأول، فإن هذا لا يجوز. فلا يجوز طرد الصبيان عن الصف الأول إلا أن يحدث منهم أذية، فإن لم يحدث منهم أذية؛ فإن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد أحق به.
وهناك فرق بين أن تكون العبارة النبوية: لا يلني إلا أولو الأحلام،