١٨/٤٧٤- وعن عائشة ﵂ قالت: توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي من شيء يأكلهُ ذُو كبد إلا شطرُ شعير في رف لي، فأكلتُ منهُ حتى طالَ علي، فِكلتُه ففني. متفق عليه.
قولها: " شطر شعير". أي شيء من شعير.
١٩/٤٧٥- وعن عمرو بن الحارث- أخي جويرية بنت الحارث أم المؤمنين- ﵄ قال: ما ترك رسول الله ﷺ عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحهُ، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة. رواه البخاري.
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث التي ساقها المؤلف رحمه الله تعالى في باب الزهد في الدنيا وترك المكاثرة فيها والرغبة في الآخرة، والمتاجرة فيها، فذكر حديث ابن عمر ﵄ قال: أخذ النبي ﷺ بمنكبي، وأخذ بمنكبه من أجل أن يستعد لما يلقيه عليه فينتبه فقال: ((كن في الدّنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) يحتمل أن هذا من باب الشك، أي: أن الراوي شك، هل قال رسول الله ﷺ الأول أو الثاني.
ويحتمل أنه من باب التنويع يعني: كن كالغريب الذي يداخل الناس ولا يهتم بالناس، ولا يعرف بين الناس، أو كأنك عابر سبيل تريد أن تأخذ