والأمرُ بالبُصاقِ عن يساره أو تحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما في المسجد فلا يبصقُ إلا في ثوبه.
[الشَّرْحُ]
هذا الحديث الذي ذكره النووي ﵀ في رياض الصالحين في باب الغضب إذا انتهك شرع الله ﷿، أن الرسول ﷺ رأى نخامة في القبلة، أي: في قبلة المسجد، فغضب ﵊ وحكها بيده وقال: ((إن أحدكم يناجي ربه)) يعني إذا كان يصلي فإنه يناجي الله يعني يخاطبه، والله ﷿ يرد عليه.
فقد ثبت في الصحيح أن العبد إذا قال: الحمد لله رب العالمين، أجابه الله فقال: ((حمدني عبدي)) ، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: ((أثنى على عبدي)) ، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: ((مجدني عبدي)) وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي نصفين"، فإذا قال: أهدنا الصراط المستقيم، قال: ((هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)) .
فأنت تناجي الله ﷿ بكلامه، وتدعوه ﷾، وتسبحه؟، وتمجده، وتعظمه. فهو ﷾ أمامك بينك وبين القبلة، وإن كان ﷾ في السماء فوق عرشه، فإنه أمامك؛ لأنه محيط بكل شيء و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: ١١) .