الصحابة، ونغلو في بعض، كما فعلت الرافضة حين غلوا في آل البيت، فزعموا أنهم يوالون آل البيت، وبالله العظيم إن آل البيت لبرآء من غلوهم، وأول من تبرأ من غلوهم علي بن أبي طالب ﵁، فإن السبئية أتباع عبد الله بن سبأ، وهو أول من سن الرفض في هذه الأمة، وكان يهودياً، أظهر الإسلام ليفسد الإسلام، كما قال شيخ الإسلام أبن تيمية ﵀ وهو العلم الذي قد سبر حال القوم وعرفها، قال: إن عبد الله بن سبأ يهودي دخل في الإسلام ليفسده، كما دخل بولس في دين النصارى ليفسده، هذا الرجل ـ أعني عبد الله بن سبأ ـ عليه من الله ما تولاه ـ تظاهر بأنه يحب آل البيت،
وبأنه يدافع عنهم، ويدافع عن علي بن أبي طالب، حتى أنه قام بين يدي علي بن أبي طالب يقول له: أنت الله حقاً، قاتله الله، لكن علي بن أبي طالب ﵁ أمر بالأخدود؛ يعني بالحفر فحفرت، ثم ملئت حطباً، ثم دعا بأتباع هذا الرجل ثم أوقد فيهم النار، أحرقهم بالنار؛ لأن ذنبهم عظيم والعياذ بالله، ويقال: إن عبد الله بن سبأ أفلت منه وهرب إلى مصر. والله أعلم.
قال ابن عباس ﵄ حينما بلغه الخبر: إن علي بن أبي طالب أصاب في قتلهم، لقول النبي ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) وهؤلاء بدلوا دينهم؛ ولكن لو كنت إياه لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا تعذبوا بعذاب الله) فبلغ ذلك علي بن أبي طالب فقال: ما أسقط ابن أم الفضل