أُخْلَقَ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً (١) قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ".» (٢) .
فَهَذَا الْحَدِيثُ ظَنَّ فِيهِ (٣) طَوَائِفُ أَنَّ آدَمَ احْتَجَّ بِالْقَدَرِ عَلَى الذَّنْبِ، وَأَنَّهُ حَجَّ مُوسَى بِذَلِكَ، فَطَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ التَّحْقِيقَ وَالْعِرْفَانَ يَحْتَجُّونَ بِالْقَدَرِ عَلَى الذُّنُوبِ مُسْتَدِلِّينَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ: الِاحْتِجَاجُ بِهَذَا سَائِغٌ (٤) فِي الْآخِرَةِ لَا فِي الدُّنْيَا، [وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ: هُوَ حُجَّةٌ لِلْخَاصَّةِ الْمُشَاهِدِينَ لِلْقَدَرِ دُونَ الْعَامَّةِ] (٥) ، وَطَائِفَةٌ كَذَّبَتْ هَذَا الْحَدِيثَ (٦) كَالْجُبَّائِيِّ وَغَيْرِهِ، وَطَائِفَةٌ تَأَوَّلَتْهُ تَأْوِيلَاتٍ فَاسِدَةٍ (٧) مِثْلَ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: إِنَّمَا حَجَّهُ لِأَنَّهُ كَانَ