قَدْ تَابَ (١) ، وَقَوْلٌ آخَرُ: كَانَ أَبَاهُ (٢) وَالِابْنُ لَا يَلُومُ أَبَاهُ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: كَانَ الذَّنْبُ فِي شَرِيعَةٍ (٣) وَاللَّوْمُ فِي أُخْرَى.
وَهَكَذَا كُلُّهُ تَعْرِيجٌ عَنْ مَقْصُودِ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا تَضَمَّنَ التَّسْلِيمَ لِلْقَدَرِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ، فَإِنَّ مُوسَى لَمْ يَلُمْ آدَمَ لِحَقِّ اللَّهِ الَّذِي فِي الذَّنْبِ، وَإِنَّمَا (٤) لَامَهُ لِأَجْلِ مَا لَحِقَ الذَّرِّيَّةَ مِنَ الْمُصِيبَةِ ; وَلِهَذَا قَالَ أَرِنَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ. وَقَالَ: لِمَاذَا أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ وَهَذَا (٥) رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَمِيعِهَا.
وَهُوَ حَقٌّ (٦) ، فَإِنَّ آدَمَ كَانَ قَدْ تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَمُوسَى أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ