Lewati ke konten

Kitab: Minhajus-Sunnatin-Nabawiyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 476

  1. باب الفصل السادس في فسخ حججهم على إمامة أبي بكر
  2. فصل الكلام على قوله تعالى لا تحزن إن الله معنا

لِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّمَا هَاجَرُوا بِاخْتِيَارِهِمْ لَمَّا آذَاهُمُ الْكُفَّارُ عَلَى الْإِيمَانِ وَهُمْ (١) بِمَكَّةَ لَمْ يَكُنْ يُؤْمِنُ أَحَدُهُمْ إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ، بَلْ مَعَ احْتِمَالِ الْأَذَى فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْتَاجُ أَنْ يُظْهِرَ الْإِيمَانَ وَيُبْطِنَ الْكُفْرَ لَا سِيَّمَا إِذَا هَاجَرَ إِلَى دَارٍ يَكُونُ فِيهَا سُلْطَانُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ وَلَكِنْ لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فِي قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ صَارَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ مُوَافَقَةَ قَوْمِهِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ صَارَ لَهُمْ سُلْطَانٌ وَعِزٌّ وَمَنَعَةٌ وَصَارَ مَعَهُمُ السَّيْفُ يَقْتُلُونَ مَنْ كَفَرَ.

وَيُقَالُ: ثَالِثًا: عَامَّةُ عُقَلَاءِ بَنِي آدَمَ إِذَا عَاشَرَ أَحَدُهُمُ الْآخَرَ مُدَّةً يَتَبَيَّنُ لَهُ صَدَاقَتُهُ مِنْ عَدَاوَتِهِ (٢) فَالرَّسُولُ يَصْحَبُ أَبَا بَكْرٍ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا يَتَبَيَّنُ لَهُ هَلْ هُوَ صَدِيقُهُ، أَوْ عَدُوُّهُ وَهُوَ يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي دَارِ الْخَوْفِ وَهَلْ هَذَا إِلَّا قَدْحٌ فِي الرَّسُولِ؟ .

ثُمَّ يُقَالُ: جَمِيعُ النَّاسِ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ أَعْظَمُ أَوْلِيَائِهِ مِنْ حِينِ الْمَبْعَثِ (٣) إِلَى الْمَوْتِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ، وَدَعَا غَيْرَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى آمَنُوا وَبَذَلَ أَمْوَالَهُ فِي تَخْلِيصِ مَنْ كَانَ آمَنَ بِهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِثْلِ بِلَالٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ يَخْرُجُ مَعَهُ إِلَى الْمَوْسِمِ فَيَدْعُو الْقَبَائِلَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَيَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بَيْتِهِ: إِمَّا غَدْوَةً وَإِمَّا عَشِيَّةً، وَقَدْ آذَاهُ الْكُفَّارُ عَلَى إِيمَانِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَّةِ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ سَيِّدُ (٤) الْقَارَةِ، وَقَالَ: إِلَى

Rujukan halaman ini: منهاج السنة النبوية، ج 8، ص 476 (SanadKitab #927, hlm. urut 4307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.