Lewati ke konten

Kitab: Minhajus-Sunnatin-Nabawiyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 8, halaman 477

  1. باب الفصل السادس في فسخ حججهم على إمامة أبي بكر
  2. فصل الكلام على قوله تعالى لا تحزن إن الله معنا

أَيْنَ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُهُ: فَهَلْ يَشُكُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى مَسْكَةٌ مَنْ عَقْلٍ؟ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ الْمُوَالَاةِ وَالْمَحَبَّةِ لِلرَّسُولِ وَلِمَا جَاءَ بِهِ؟ ! وَأَنَّ مُوَالَاتَهُ وَمَحَبَّتَهُ بَلَغَتْ بِهِ إِلَى أَنْ يُعَادِيَ قَوْمَهُ، وَيَصْبِرَ عَلَى أَذَاهُمْ وَيُنْفِقَ أَمْوَالَهُ عَلَى مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! .

وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ مُوَالِيًا لِغَيْرِهِ، لَكِنْ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي الْمِحَنِ وَالشَّدَائِدِ وَمُعَادَاةِ النَّاسِ وَإِظْهَارِ مُوَافَقَتِهِ عَلَى مَا يُعَادِيهِ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذَا أَظْهَرَ اتِّبَاعَهُ وَمُوَافَقَتَهُ عَلَى مَا يُعَادِيهِ عَلَيْهِ جُمْهُورُ النَّاسِ، وَقَدْ صَبَرَ عَلَى أَذَى الْمُعَادِينَ وَبَذَلَ الْأَمْوَالَ فِي مُوَافَقَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ذَلِكَ مِنَ الدُّنْيَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِمُوَافَقَتِهِ فِي مَكَّةَ (١) شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا لَا مَالٌ وَلَا رِيَاسَةٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، بَلْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا هُوَ أَذًى وَمِحْنَةً وَبَلَاءً.

وَالْإِنْسَانُ قَدْ يُظْهِرُ مُوَافَقَتَهُ لِلْغَيْرِ: إِمَّا لِغَرَضٍ يَنَالُهُ مِنْهُ، أَوْ لِغَرَضٍ آخَرَ يَنَالُهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يَقْصِدَ قَتْلَهُ أَوِ الِاحْتِيَالَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ مُنْتَفِيًا بِمَكَّةَ، فَإِنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقْصِدُونَ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ بِهِمُ اتِّصَالٌ يَدْعُو إِلَى ذَلِكَ أَلْبَتَّةَ وَلَمْ يَكُونُوا يَحْتَاجُونَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، بَلْ كَانُوا أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْصُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَذًى قَطُّ مِنْ أَبَى بَكْرٍ مَعَ خَلْوَتِهِ بِهِ، وَاجْتِمَاعِهِ بِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَتَمَكُّنِهِ مِمَّا يُرِيدُ الْمُخَادِعُ مِنْ إِطْعَامِ سُمٍّ، أَوْ قَتْلٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: منهاج السنة النبوية، ج 8، ص 477 (SanadKitab #927, hlm. urut 4308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.