وأما السنة النبوية الفعلية، فقد ثبت أن النبي ﷺ كان يضحي وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه ﷺ فمن ذلك:
أ. ما رواه البخاري بإسناده عن أنس ﵁ قال: (ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما يسمِّي ويكبر فذبحهما بيده).
ورواه مسلم، ولفظه: (عن أنس قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين
قال: ورأيته يذبحهما بيده ورأيته واضعاً قدمه على صفاحهما قال: وسمَّى وكبر) (١).
ب. وعن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأُتِيَ به ليضحي به، فقال لها: يا عائشة هلمي المدية، ثم قال: اشحذيها بحجر. ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش، فأضجعه ثم ذبحه ثم قال:
باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد ثم ضحَّى به) رواه مسلم (٢).
ج. وعن ابن عمر ﵄ قال: (أقام رسول الله ﷺ بالمدينة عشر سنين يضحي) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن (٣).
د. وعن جابر ﵁ قال: (شهدتُ مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره، وأُتِيَ بكبش فذبحه رسول الله ﷺ بيده، وقال: بسم الله والله أكبر هذا عني وعمَّن لم يضح من أمتي) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد، وقال الشيخ الألباني: صحيح (٤).
وأما السنة النبوية القولية، فقد وردت أحاديث كثيرة في الأضحية منها:
أ. عن البراء ﵁ قال: (قال النبي ﷺ: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء.