وأخرج مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة، قالت: لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب - مما يقول الناس - إلا في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
وهذا الكذب المذكور هنا: هو التعريض والتلويح بوجه من الوجوه؛ ليخرج عن الكذب الصراح؛ كما قاله جماعة من أهل العلم (١) .
( [الخداع في الحرب جائز] :)
(والخداع) في الحرب؛ لما في " الصحيحين " من حديث جابر، قال: قال رسول الله ﷺ:
" الحرب خدعة (٢) ".
وفيهما من حديث أبي هريرة، قال: سمى النبي ﷺ الحرب خدعة.
قال النووي: واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن؛ إلا أن يكون فيه نقض عهد.