( [الفصل الثاني: أحكام الغنائم] )
( [كيف تقسم الغنيمة على الجيش والمصارف الأخرى؟] :)
(وما غنمه الجيش كان لهم أربعة أخماسه، وخمسه يصرفه الإمام في مصارفه) ؛ لقوله - تعالى -: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى (٢) واليتامى والمساكين﴾ .
قلت: اتفق أهل العلم على أن الغنيمة تخمس؛ فالخمس للأصناف التي ذكرت في القرآن، وأربعة أخماسها للغانمين.
وقوله - تعالى -: ﴿فأن لله خمسه﴾ : ذهب عامة أهل العلم إلى أن ذكر الله - تعالى - فيه للتبرك به، وإضافة هذا المال إليه لشرفه، ثم بعد ما أضاف جميع الخمس إلى نفسه بين مصارفها.
واختلفوا في سهم ذوي القربى:
قال أبو حنيفة: إنما يعطون لفقرهم.
وقال الشافعي: لقرابتهم من رسول الله ﷺ كالميراث، غير أنه أعطى القريب والبعيد من ذوي القربى، ولا يفضل عنده فقير على غني، ويعطى الرجل سهمين والمرأة سهما، ومن ذلك ما ورد في القرآن في الفيء والغنيمة.