* وقال المرداوي ﵀: (الشرط الثاني من شروط الإيلاء وهو الحلف بالله أو بصفه من صفاته وسواء كان في الرضا أو الغضب.) (¬١)
* وقال البهوتي ﵀: (ولا يشترط في صحة الإيلاء الغضب ولا قصد الإضرار قاله ابن مسعود، كالطلاق وقال ابن عباس: إنما الإيلاء في الغضب.) (¬٢)
استدلوا على هذه الرواية: بالكتاب وقول الصحابي والمعقول والمعتمد قول الصحابي.
أولًا: الكتاب
قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ (¬٣)
وجه الدلالة: أن الله تعالى ذكر الإيلاء في الآية عامًا فكل مولٍ سواء في الرضا أو الغضب داخل في الآية إذ لم تخصص حالًا دون آخر فيقع منه. (¬٤)
ثانيًا: قول الصحابي:
عن أبي عبيدة (¬٥) عن عبد الله بن مسعود قال: ((الإيلاء في الرضا والغضب.)) (¬٦)
وجه الدلالة: جعل ابن مسعود ﵁ الإيلاء في جميع الأحوال سواءً ولم يفرق بين الرضا والغضب.
ثالثًا: المعقول وذلك من عدة أوجه:
الأول: أن الزوج منع نفسه عن جماع زوجته بيمينه فكان موليًا كما في حال الغضب.