المطلب السادس: إذا وقع شخصُّ على آخر خطأ فمات.
* قال ابن قدامة ﵀: (إذا سقط رجل في بئر، فسقط عليه آخر فقتله، فعليه ضمانه؛ لأنه قتله فضمنه، كما لو رمى عليه حجرا .... ، فإن وقع خطأ، فالدية على عاقلته مخففة. وقد روى عُليُّ بن رباح اللخمي (¬١)، أن رجلا كان يقود أعمى، فوقعا في بئر؛ خر البصير، ووقع الأعمى فوق البصير، فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى، فكان الأعمى ينشد في الموسم: يا أيها الناس لقيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معا كلاهما تكسرا) (¬٢)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وإن نزل رجل بئرًا، فخر عليه آخر، فمات الأول من سقطه، فعلى عاقلته ديته ..... لا أعلم في ذلك خلافا) (¬٣)
* وقال البهوتي ﵀: (وإن وقع الثاني على الأول خطأ فالدية على عاقلته مخففة كسائر أنواع الخطأ .... وقد روى عُليُّ بن رباح اللخمي أن رجلا كان يقود أعمى فوقعا في بئر ووقع الأعمى فوق البصير فقتله فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى فكان الأعمى ينشد في الموسم في خلافة عمر يا أيها الناس رأيت منكرا هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معًا كلاهما تكسرا رواه الدارقطني وقاله ابن الزبير). (¬٤)
استدلوا بقول الصحابي والمعقول:
أولاً: قول الصحابي:
أن موسى بن عُلَي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي يقول: ((إن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ وهو يقول:
أيها الناس لقيت منكرا … هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا