الرواية الثانية: أنه عليهما كمال الدية.
* قال ابن قدامة ﵀: (وأما الدية، ففيها ثلاثة أوجه. الثالث: أن يلغى فعل المقتول في نفسه، وتجب ديته بكمالها على عاقلة الآخرين نصفين.) (¬١)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وإن قتل أحدهم: ففيه ثلاثة أوجه. والثاني: عليهما كمال الدية) (¬٢)
واستدلوا بالمعقول.
وذلك أن قياس المذهب أن يلغي فعل المقتول وتجب الدية إلى عاقلته لباقين نصفين كما في مسألة المتصادمين (¬٣)
الرواية الثالثة: فيما إذا قتل المنجنيق أحد الثلاثة الرماة على عاقلته ثلث الدية لورثته، وثلثاها على عاقلة الآخرين.
* قال ابن قدامة ﵀: (وأما الدية، ففيها ثلاثة أوجه. أحدها، أن على عاقلة كل واحد منهم ثلث ديته لورثة المقتول.) (¬٤)
* قال المرداوي ﵀: (قوله: وإن قتل أحدهم: ففيه ثلاثة أوجه. والثالث: على عاقلته ثلث الدية لورثته، وثلثاها على عاقلة الآخرين.) (¬٥)
الدليل: المعقول:
وذلك أن كل واحد منهم شارك في قتل نفس معصومة مؤمنة خطأ، فلزمه ديتها كالأجانب، وهذا ينبني على أن جناية المرء على نفسه، أو أهله خطأ يتحمل عقلها العاقلة. (¬٦)
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى وأنه إذا قتل المنجنيق أحد الثلاثة الرماة يلغى فعل نفسه، وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية ورجحها ابن قدامة (¬٧) والبهوتي (¬٨) وغيرهم (¬٩)