ثانيا: المعقول وذلك من وجهين:
الأول: أما كون من قطع ما ذكر تلزمه قيمة العبد لقطع الذكر؛ فلأن الواجب في ذلك من الحر دية كاملة.
الثاني: وأما كونه يلزمه قيمته مقطوع الذكر؛ فلأن الواجب في قطع الخصيتين من الحر بعد الذكر دية كاملة.
ونوقش: أن قيمة العبد نقصت بعد قطع الذكر له القيمة؛ القيمة كاملة وبعد قطع الخصيتين له قيمته مقطوع الذكر أي ناقصة وليست القياس والقياس تعطى كاملة قياسا على قطع خصيتي الحر.
وأجيب: أن القيمة في مقابلة الدية لكنها تزيد وتنقص بحسب الأحوال. بخلاف الدية في الحر فإنها مقدرة بقدر معلوم لا تزيد ولا تنقص فلذلك نقصت القيمة دون الدية. (¬١)
* * *
المطلب الثالث عشر: دية تسويد السن.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على ثلاث روايات:
الرواية الأولى: دية تسود السن الدية كاملة.
* قال ابن قدامة ﵀: (وإن جنى على سنه فسودها، فحكي عن أحمد، ﵀ في ذلك روايتان؛ إحداهما، تجب ديتها كاملة ويروى هذا عن زيد بن ثابت) (¬٢)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله (إن اسود السن بحيث لا يزول سواده، فالصحيح من المذهب: أن فيه ديته) (¬٣)
* وقال البهوتي ﵀: (وفي تسويد السن والظفر ديته لما روي عن زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف من الصحابة ولأنه أذهب جمال ذلك على الكمال فكملت ديتها كما لو قطع أذن الأصم) (¬٤)
واستدلوا على هذه الرواية بقول الصحابي والمعقول:
أولا: قول الصحابي: