المطلب الخامس: اتقاء ضرب الرأس والوجه للمحدود.
* قال ابن قدامة ﵀: (الضرب يفرق على جميع جسده؛ ليأخذ كل عضو منه حصته، ويكثر منه في مواضع اللحم، كالأليتين والفخذين، ويتقي المقاتل، وهي الرأس والوجه والفرج، من الرجل والمرأة جميعًا.) (¬١)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: ويفرق الضرب على أعضائه، إلا الرأس والوجه والفرج وموضع المقتل) (¬٢)
* وقال البهوتي ﵀: (ويتقي الضارب الرأس والوجه لقول علي للجلاد اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه.) (¬٣)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول والمعتمد قول الصحابي:
أولًا: قول الصحابي:
عن المهاجر بن عميرة (¬٤) عن علي، قال: ((أُتِيَ برجل سكران - أو في حد - فقال: اضرب، وأعط كل عضو حقه، واتق الوجه والمذاكير.)) (¬٥)
وجه الدلالة: فتوى الصحابي علي ﵁ في إقامة الحد إعطاء كل عضو حقه من الضرب واجتناب الوجه والفرج.
ثانيًا: المعقول:
وذلك أن الرأس والوجه أجمل ما في الإنسان، وفي إصابة الضرب لهما خطر؛ لأنه ربما يصيبه العمى، أو يذهب عقله. ولايضرب فرجه وموضع مقتله؛ لأنه قد يؤدي إلى القتل وهوغير مأمور به بل مأمور