وذلك أن السارق من بيت المال له في المال حقًا، فيكون له شبهة مانعة من وجوب القطع، كما لو سرق من مال له فيه شِركة. (¬١)
* * *
المطلب التاسع: سرقة أحد الزوجين من الآخر (¬٢)
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: عدم القطع.
* قال ابن قدامة ﵀: (وإن سرق أحد الزوجين من مال الآخر، فإن كان مما ليس محرزا عنه، فلا قطع فيه، وإن سرق مما أحرزه عنه ففيه روايتان؛ إحداهما: لا قطع عليه) (¬٣)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه؟ على روايتين. إحداهما، لا يقطع. وهو المذهب. وعليه أكثر الأصحاب). (¬٤)
* وقال البهوتي ﵀: (ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر ولو من محرز عنه رواه سعيد عن عمر بإسناد جيد ولأن كلا منهما يرث صاحبه بغير حجب ويتبسط بماله أشبه الولد والوالد وكما لو منعها نفقتها) (¬٥)
استدلوا على هذه الرواية: بقول الصحابي والمعقول:
أولًا: قول الصحابي:
عن السائب بن يزيد (¬٦) ((أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي (¬٧) جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب