* وقال المرداوي ﵀: (قوله: وإن أظهر قوم رأي الخوارج، ولم يجتمعوا لحرب، لم يتعرض لهم. بل تجري الأحكام عليهم كأهل العدل). (¬١)
* وقال البهوتي ﵀: (وإن أظهر قوم رأي الخوارج مثل تكفير من ارتكب كبيرة و مثل ترك الجماعة واستحلال دماء المسلمين وأموالهم ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم حيث لم يخرجوا عن قبضة الإمام لما روي أن عليًّا كان يخطب فقال له رجل بباب المسجد، لا حكم إلا لله فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل ثم قال: لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا، ولا نبدؤكم بقتال). (¬٢)
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي:
أولًا: السنة:
أن النبي ﷺ ما تعرض للمنافقين الذين كانوا معه في المدينة. فلأن لا يتعرض إلى من ذكر بطريق الأولى (¬٣)
ثانيًا: قول الصحابي:
عن كثير بن نمر (¬٤) قال: ((بينا أنا في الجمعة وعلي بن أبي طالب على المنبر إذ قام رجل فقال: لا حكم إلا لله، ثم قام آخر فقال: لا حكم إلا لله، ثم قاموا من نواحي المسجد يحكمون الله، فأشار عليهم بيده: اجلسوا، نعم، لا حكم إلا لله، كلمة حق يبتغى بها باطل، حكم الله ينتظر فيكم، الآن لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا: لن نمنعكم مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا، ثم أخذ في خطبته.)) (¬٥)